

|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| التسجيل | تعليمات | التقويم | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
| الإســـــلامـــــي الــــعــــــام يهتم بجمع وكتابة المقالات الإسلامية العامة والتي تشمل على العقيدة والفقه والحديث والمنهج |
![]() |
![]() |
أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع | ![]() |
![]() |
#1
|
![]() |
|
|||
|
إليكم أقوال العلماء في حكم الاناشيد
سئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هل يجوز للرجال الإنشاد الإسلامي؟ وهل يجوز مع الإنشاد الضرب بالدف لهم؟ وهل الإنشاد جائز في غير الأعياد والأفراح؟ فأجاب: بسم الله الرحمن الرحيم، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الإنشاد الإسلامي إنشاد مبتدع مما ابتدعه الصوفية، ولهذا ينبغي العدول عنه إلى مواعظ القرآن والسنة، اللهم إلا أن يكون في مواطن الحرب ليستعان به على الإقدام والجهاد في سبيل الله فهذا حسن، وإذا اجتمع معه الدف كان أبعد عن الصواب ( من فتاوى العقيدة ص 651 رقم 369 مكتبة السنة) ______________ قال الشيخ الألباني في كتابه تحريم آلات الطرب: كلمة في الاناشيد الإسلامية: فقد تبين من الفصل السابع ما يجوز التغني به من الشعر وما لا يجوز. كما تبين من قبله تحريم آلات الطرب كلها إلا الدف في العيد والعرس للنساء. ومن هذا الفصل الأخير أنه لا يجوز التقرب إلا الله تعالى إلا بما شرع الله، فكيف يجوز التقرب إليه بما حرم؟ وأنه من أجل ذلك حرم العلماء الغناء الصوفي. واشتد انكارهم على مستحليه، فإذا استحضر القارئ في باله هذه الأصول القوية تبين له بكل وضوح أنه لا فرق من حيث الحكم بين الغناء الصوفي والأناشيد الدينية. بل قد يكون في هذه آفة أخرى، وهي أنها قد تلحن على ألحان الأغاني الماجنة، وتوقع على القوانين الموسيقية الشرقية أو الغربية التي تطرب السامعين وترقصهم وتخرجهم عن طورهم، فيكون المقصود هو اللحن والطرب، وليس النشيد بالذات وهذه مخالفة جديدة وهي التشبه بالكفار والمجان. وقد ينتج من ذلك مخالفة أخرى، وهي التشبه بهم في إعراضهم عن القرآن وهجرهم إياه، فيدخلون في عموم شكوى النبي صلى الله عليه وسلم من قومه كما في قوله تعالى: ( وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا). وإني لأذكر جيدا أنني لما كنت بدمشق قبل هجرتي إلى (عمّان) بسنتين، أن بعضا الشباب المسلم بدأ يتغنى ببعض الأناشيد السليمة المعنى قاصدا بذلك معارضة غناء الصوفية بمثل قصائد البوصيري وغيره، وسجل ذلك في شريط، فلم يلبث إلا قليلا حتى قرن معه الضرب على الدف ثم استعملوه أول في الأمر في حفلات الأعراس، على أساس أن (الدف) جائز فيها، ثم شاع الشريط واستنسخت منه نسخ وانتشر استعماله في كثير من البيوت، وأخذوا يستمعون إليها ليلاً ونهاراً بمناسبة وبغير مناسبة، وصار ذلك سلواهم وهجيراهم، وما ذلك إلا من غلبة الهوى والجهل بمكائد الشيطان، فصرفهم عن الاهتمام بالقرآن وسماعه فضلاً عن دراسته، وصار عندهم مهجوراً كما جاء في الآية الكريمة. قال ابن كثير في تفسيرها 3/317 (يقول تعالى مخبراً عن رسوله ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً) وذلك أن المشركين كانوا لا يسمعون القرآن ولا يستمعونه، كما قال تعالى: ( وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه) فصلت:26. فكانوا إذا تلي عليهم القرآن أكثروا اللغط والكلام في غيره حتى لا يسمعوه، فهذا من هجرانه وترك الإيمان به. وترك تصديقه من هجرانه، وترك تدبره وتفهمه من هجرانه، وترك العمل به وامتثال أوامره واجتناب زواجره من هجرانه، والعدول عنه إلى غيره من شعر أو قول أو غناء أو لهو أو كلام أو طريقة مأخوذة من غيره من هجرانه. فنسأل الله الكريم المنان القادر على ما يشاء أن يخلصنا من سخطه ويستعملنا فيما يرضيه من حفظ كتابه وفهمه والقيام بمقتضاه أناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يحبه ويرضاه إنه كريم وهاب) وقبل ذلك في عنوان ( الغناء الصوفي والأناشيد الإسلامية) : ذكر الشيخ مقدمة طيبة في أنه لا يعبد إلا الله وحده ولا يعبد إلا بما شرع، وهذه من مقتضيات المحبة والتي يجد بها العبد حلاوة الإيمان. ثم قال: إذا عرف هذا فإني أرى لزاما عليّ انطلاقاً من قوله صلى الله عليه وسلم: " الدين النصيحة" أن أذكر من ابتلي من إخوننا المسلمين - من كانوا وحيثما كانوا - بالغناء الصوفي أو ما بما يسمونه ب(الأناشيد الدينية) اسماعاً واستماعاً بما يلي: - أن الغناء المذكر محدث لم يكن معروفا في القرون المشهود لهم بالخيريه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( البدعة أحب إلى ابليس من المعصية، ولهذا من حضر السماع للعبٍ أو لهوٍ لا يعده من صالح عمله، ولا يرجو به الثاواب. - وأما من فعله على أنه طريق إلى الله تعالى فإنه يتخذه دينا ورأى أنه قد انقطع عن الله، وحُرم نصيبه من الله إذا تركه. فهؤلاء ضلال باتفاق علماء المسلمين، ولا يقول أحد من الأئمة أن اتخاذ هذا ديناً طريقا إلى الله أمر مباح، بل من جعل هذا ديناً وطريقاً إلى الله تعالى فهو ضال مضل، مخالف لإجماع المسلمين. ومن نظر إلى ظاهر العمل وتكلم عليه، ولم ينظر إلى فعل العامل ونيته، كان جاهلا متعلما في الدين بلا علم) اه من مجموع الفاوى (11/621-623) ثالثا: لا يجوز التقرب إلى الله بما لم يشرعه، ولو كان أصله مشروعا كالأذان لصلاة العيدين. هذا فيما أصله مشروع فكيف بما يحرم وما فيه مشابهة للنصارى ممن قال الله عنهم: ( اتخذوا دينهم لهوا ولعبا ) وبالمشركين الذين قال الله تعالى عنهم: ( وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية )، والمكاء الصفير والتصدية التصفيق. - قال الشافعي: تركت بالعراق شيئا يقال له: التغبير أحدثته الزنادقة يصدون به الناس عن القرآن. - وسئل عنه أحمد فقال : بدعة - وفي رواية أنكره ونهى عن استعماله. والتغبير شعر يزهد في الدنيا، يغني به مغن فيضرب الحاضرين بقضيب على نطع أو مخدة على توقيع غنائه كما قال ابن القيم وغيره. وقال ابن تيمية في المجموع 11/570: ( وما ذكره الشافعي من أنه من احداث الزنادقة فهو كلام إمام خبير بأصول الدين، فإن هذا السماع لم يرغب فيه ويدعو إليه في الأصل إلا من هو متهم بالزندقة كابن الراوندي، والفارابي وابن سينا وأمثالهم. كما ذكر أبو عبدالرحمن السلمي في مسأله السماع). وقال شيخ الإسلام أيضا: ( وقد عرف بالاضطرار من دين الإسلام أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع لصالحي أمته وعبادهم وزهّادهم أن يجتمعوا على استماع الأبيات الملحنة، مع ضرب الكف أو ضرب بالقضيب أو الدف. كما لم يبح لأحد أن يخرج عن متابعته واتباع ما جاء به الكتاب والحكمة، لا في باطن الأمر ولا في ظاهره ولا لعامي ولا لخاصي) ثم قال شيخ الإسلام ص573-576: ( ومن كان له خبرة بحقائق الدين وأحوال القلوب ومعارفها وأذواقها ومواجيدها، عرف أن سماع المكاء والتصدية لا يجلب للقلوب منفعة ولا مصلحة إلا وفي ضمن ذلك من الضرر والمفسدة ما هو أعظم منه) وقال فضيلة الشيح: محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله في محاضرة له مسجلة في شريط بعنوان ( حكم الأناشيد الإسلامية) : (... العالم الإسلامي فعلا استيقظ من غفلته ومن نومته العميقة الطويلة أخذ يعود إلى الإسلام، رويداً رويداً. وانتبه أصحاب المصالح بأن هناك أحكاما تخالف الشريعة فأخذوا يبررونها ويلونونها ومن ذلك يسمونها بغير اسمها، فيجب أن ننتبه لهذه الحقيقة، من تغيير الحقائق بتغيير الأسماء، منها الأناشيد الإسلامية. - لا يوجد في الإسلام طيلة أربعة عشر قرنا، أناشيد تسمى بالأناشيد الإسلامية. هذا من مخترعات لعصر الحاضر، تسليك لما كان سالكا في طيلة القرون الماضية، ولكن مع إنكار طائفة من كبار العلماء لذلك الأمر السالك، وهو أغاني الصوفية في مجالسهم التي يسمونها بمجالس الذكر. ____________________ كثر الحديث عن الأناشيد الإسلامية، وهناك من أفتى بجوازها، وهناك من قال إنها بديل للأشرطة الغنائية فما رأي فضيلتكم؟ فأجاب فضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله : هذي التسمية غير صحيحة، وهي تسمية حادثة فليس هناك ما يسمى بالأناشيد الإسلامية في كتب السلف ومن يعتقد بقولهم من أهل العلم، والمعروف أن الصوفية هم الذين يتخذون الأناشيد دينا لهم وهو ما يسمونه بالسماع، وفي وقتنا لما كثرت الأحزاب والجماعات، صار لكل حزب أو جماعة أناشيد حماسية قد يسمونها بالأناشيد الإسلامية، هذي التسمية لا صحة لها، فلا يجوز اتخاذ هذه الأناشيد وترويجها بين الناس، وبالله التوفيق. ____________________ يقولون ( إن كثيرا من الشباب الذين كانت حياتهم مليئة بالفجور، وسماع الغناء، وعند سماعهم الأناشيد حصلت لهم توبة وإنابة، واهتدى خلق منهم بهذه الطريقة التي تنكرونها علينا) وأدع الجواب هنا لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، فقد سئل عن مثل هذا فأجاب جوابا طويلا اختصره لك هنا بعد ايراد السؤال: سئل عن جماعة يجتمعون على قصد الكبائر: من القتل وقطع الطريق، والسرقة وشرب الخمر، وغير ذلك. ثم أن شيخا من المشايخ المعروفين بالخير واتباع السنة قصد منع المذكورين من ذلك، فلم يمكنه إلا ان يقيم لهم سماعا يجتمعون فيه بهذه النية، وهو بدف بلا صلاصل وغناء المغني بشعر مباح بغير شبابة، فلما فعل هذا تاب منهم جماعة. وأصبح من لا يصلي ويسرق ولا يزكي، يتورع الشبهات، ويؤدي المفروضات ويجتنب المحرمات، فهل يباح هذا السماع لهذا الشيخ على هذا الوجه لما يترتب عليه من مصالح؟ مع أنه لا يمكن دعوتهم إلا بهذا؟ فأجاب رحمه الله تعالى بجواب جاء فيه: الحمد لله رب العالمين أصل جواب هذه المسألة وما أشبهها: أن يعلم أن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق، ليظهره على الدين كله، وكفى بالله شهيدا، وأنه أكمل له ولأمته الدين، وبشر بالسعادة لمن أطاعه، والشقاوة لمن عصاه، وأمر الخلق أن يردوا ما تنازعوا فيه من دينهم إلى ما بعثه الله به كما قال تعالى: ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله ورسوله) وشواهد هذا الأصل العظيم الجامع كثيرة وترجم عليه أهل العلم في الكتب (كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة) وكان السلف كمالك وغيره يقولون: (السنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق) وقال الزهري: (كان من مضى من علمائنا يقولون: الاعتصام بالسنة نجاة). إذا علم هذا فمعلوم إنما يهدي به الله الضالين ويرشد به الغاوين، ويتوب له على العاصين، لا بد أن يكون فيما بعث الله به رسوله من الكتاب والسنة، وإلا فإنه لو كان ما بعث الله به الرسول صلى الله عليه وسلم لا يكفي في ذلك لكان دين الرسول ناقصا، محتاجا تتمة.. والعمل إذا اشتمل على مصلحة ومفسدة فإن غلبت مصلحته على مفسدته شرعه، وإن غلبت مفسدته على مصلحته لم يشرعه، بل نهى عنه وهذا ما يراه الناس من الأعمال مقربا إلى الله، ولم يشرعه الله ورسوله: فلا بد أن يكون ضرره أعظم من نفعه، وإلا فلو كان نفعه أعظم غالبا على ضرره لم يهمله الشارع. فإنه صلى الله عليه وسلم حكيم، لا يهمل مصالح الدين، ولا يفوت المؤمنين ما يقربهم إلى رب العالمين. إذا تبين هذا فنقول للسائل: إن الشيخ المذكور قصد أن يتوب المجتمعون على الكبائر، فلم يمكنه ذلك إلا بما ذكره من الطريق البدعي. يدل على أن الشيخ جاهل بالطرق الشرعية التي بها تتوب العصاة أو عاجز عنها، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين كانوا يدعون ما هو أشر من هؤلاء من أهل الكفر والفسوق والعصيان بالطرق الشرعية التي أغناهم الله بها عن الطرق البدعية. فلا يجوز أن يقال: (أنه ليس من الطرق الشرعية التي بعث الله بها نبيه ما يتوب به العصاة، فإنه قد علم بالاضطرار والنقل المتواتر أنه قد تاب من الكفر والفسوق والعصيان من لا يحصيه إلا الله تعالى من الأمم بالطرق الشرعية، التي ليس فيها ما ذكر من الاجتماع البدعي، بل السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم باحسان -وهم خير أولياء الله المتقين من هذه الأمة- تابوا إلى الله جميعا بالطرق الشرعية، لا بهذه الطرق البدعية، وأمصار المسلمين وقراهم قديما وحديثا مملوءة ممن تاب إلى الله واتقاه، وفعل ما يحبه الله ويرضاه بالطرق الشرعية، لا بهذه الطرق البدعية...) إلى آخر ما ذكره رحمه الله تعالى ويحسن مراجعته فإنه مهم جدا. الفتاوى(11/620-625) ______________ من كتاب القول المفيد في حكم الأناشيد |
![]() |
#2
|
![]() |
|
|||
|
مناقشة العلاّمة الفوزان لمن أباح الأناشيد
بسم الله الرحمن الرحيم هذه مناقشة وتعقيب للعلامة فضيلة الشيخ صالح الفوزان أثابه الله لموضوع الأناشيد يقول فيها : (( الحمد الله والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه. وبعد : كنتُ قد عقبت على ماكتبتْـه الأخت تغريد العبد العزيز في " مجلة الدعوة" من الثناء على ماسمته بالأناشيد الإسلامية ، ومطالبتها المراكز الصيفية بالإكثار من إنتاجها ، فبينت لها أن هذا الثناء في غير محله ، وأن هذا الطلب غير وجهيه ، وأن الأولى بها أن تطالب بالعناية بالكتاب والسنة ، وتعليم العقيدة الصحيحة والأحكام الشرعية ، فانبرى بعض الأخوان- وهو الأخ أحمد عبد العزيز الحليبي سامحه الله – ينتصر لها لهذه الأناشيد ويدعي أنها شيء طيب ، وعمل جميل ويستدل لإثبات دعواه بأمور هي: أولاً: أن هذه الأناشيد تلحق بالحداء الذي رخص فيه الشارع ، وكذلك تلحق بالارتجاز الذي رخص فيه النبي عليه الصلاة والسلام عند مزوالة الأعمال الشاقة. ثانياً: أن العلماء ، كشيخ الإسلام ابن تيمية ، وابن القيم وابن الجوزي وابن حجر الهيثمي، نصوا على جواز الحداء ، والأرتجاز وسماع الشعر الذي فيه الثناء على الله ورسوله ودينه وكتابه والرد على أعداء الله وهجاؤهم . والنشيد الإسلامي – كما يسميه – لايخرج عن هذه المعاني ، فهو شعرٌ ملتزم بالأدب الأسلامي ، يرفع بصوت حسن. ثالثاً: تسمية الأناشيد بالإسلامية لاتعني المشروعية والأبتداع في الدين ، وإنما هو وصفٌ وتوضيحٌ وتمييزٌ عن غيرها من الأناشيد والأهازيج المحرمة وهو من المصطلحات الحديثة ، مثل الحضارة اٍلاسلامية ، والعمارة الإسلامية. رابعاً: فرق الكاتب بين هذه الأناشيد التي سماها إسلامية وبين الصوفية التي تعد من البدع في الدين من وجهين: الأول :أنهم أضفوا على أناشيدهم صفة القربة والطاعة. والثاني: أن سماعهم لا يخلو من الآلة التي تقرن بتلحين الغناء. هذا حاصل ماكتبه أخونا أحمد في تسويغه ماسماه بالأناشيد الإسلامية. وجوابنا من وجوه: الوجه الأول: أن هناك فروقاً واضحة بين ماتسمونه بالأناشيد الإسلامية وبين مارخص فيه الشارع من الحداء في السفر والارتجاز عند مزوالة الأعمال الشاقة، وإنشاد الأشعار التي فيها مدح الإسلام ، وذم الكفر وهجاء المشركين ، مع وجود هذه الفروق لايصح إلحاق هذه الأناشيد بتلك الأشياء. والفروق كما يلي: 1- الحداء في السفر ، والارتجاز عند الضجر ، وإنشاء الشعر المشتمل على مدح ا لإسلام وذم الكفر وهجاء الكفار لايسمى نشيدأ إسلامياً – كما تسمون نشيدكم بذلك ، وإنما يسمى نشيداً عريباً. إذاً فبينهما فرق من جهة التسمية والحقيقة. 2- أن الحداء أنما يباح في السفر لأجل الحاجة إليه في السير في الليل ، لطرد النعاس ، واهتداء الإبل إلى الطريق بصوت الحادي ، وكذا الارتجاز عند مزوالة الأعمال الشاقة ، كالبناء ونحوه، أُبيح للحاجة بصفة مؤقته ، وبأصوات فردية لاأصوات جماعية. وماتسمونه بالأناشيد الإسلامية يختلف عن ذلك تماماً ، فهو يفعل في غير الأحوال التي يفعل فيها النوع الأول ، وبنظام خاص وأصوات جماعية منغمة وربما تكون أصوات فاتنه ، كأصوات المردان وحدثاء الأسنان من البنين والبنات ، والأصل في الغناء التحريم ، إلا ماوردت الرخصة فيه. 3- أن الحداء والارتجاز وإنشاد الشعر الذي جاء الدليل بالترخيص فيه بقدر معين وحالة معينة لايأخذ كثيراً من وقت المسلم ، ولايشغله عن ذكر الله ، ولايزاحم ماهو أهم. اما ماتسمونه بالأناشيد الإسلامية ، فقد أعطي أكثر مما يستحق من الوقت والجهد والتنظيم ، حتى أصبح فناً من الفنون يحتل مكاناً من المناهج الدراسية والنشاط المدرسي ، ويقوم أصحاب التسجيل بتسجيل كميات هائلة منه للبيع والتوزيع ، حتى ملأ غالب البيوت ، وأقبل على استماعه كثيرمن الشباب والشابات حتى شغل كثيراً من وقتهم ، وأصبح استماعه يزاحم تسجيلات القرآن الكريم والسنة النبوية والمحاضرات والدروس العلمية المفيدة. فأين هذا من ذاك ؟ ومعلوم أن ما شغل عن الخير ، فهو محرم وشر. الوجه الثاني : أن محاولة تسويغ تسمية هذه الأناشيد بالأناشيد الإسلامية محاولة فاشلة ، لأن تسميتها بذلك يعطيها صبغة الشرعية ، وحينئذ نضيف إلى الإسلام ماليس منه. وقول أخينا أحمد :" إن هذه التسمية لأجل التمييز بينها وبين الأناشيد والأهازيج المحرمة " قول غير صحيح، لأنه يمكن التمييز بينها بأن يقال : الأناشيد المباحة، بدلاً من الأناشيد الإسلامية ، كغيرها من الأشياء التي يقال فيها : هذا مباح ، وهذا محرم ولايقال هذا إسلامي ، وهذا غير إسلامي، ولأن تسميتها بالأناشيد الإسلامية تسمية تلتبس على الجهال ، حتى يظنوها من الدين ، وأن في إستماعها أجراً وقربة. وقول الأخ أحمد" إن هذه التسمية من المصطلحات الحديثة ، مثل الحضارة الإسلامية ، والعمارة الإسلامية" نقول له : النسبة إلى الإسلام ليست من الأمور الأصطلاحية ، وإنما هي من الأمور التوقيفية، التي تعتمد على النص من الشارع ، ولم يأت نص من الشارع بتسمية شيء من هذه الأمور إسلامياً ، فيجب إبقاء الشعرعلى أسمه الأصلي ، فيقال: الشعر العربي ، والأناشيد العربية ، وأما تسمية العمارة والحضارة بالإسلامية ، فهي تسمية الجهال ، فلاعبرة بها ، ولادليل فيها. الوجه الثالث: أن تفريق الأخ أحمد بين مايسميه بالأناشيد الإسلامية وبين أناشيد الصوفية تفريقٌ لاوجه له ، لأن بإمكان الصوفية أن يدعوا في أنا شيدهم ماتدعونه في أناشيدكم من الفائدة ، والترغيب في الخير، والتنشيط على العبادة والذكر ، فكما أنكم تدعون أن في أناشيدكم الحث على الجهاد ، وأنها كلام طيب بصوت حسن ، وفيها مدح الإسلام وذم الكفر... إلى غير ذلك، فيمكنهم أن يقولوا مثل ذلك في أنا شيدهم. وقولكم:" إن أنا شيد الصوفية لاتخلو من الآلة التي تقرن بتلحين الغناء" . هذا فارق مؤقت ، فربما يأتي تطوير جديد لأناشيدكم يدخل فيه استعمال الآلة فيها، وتسمى موسيقى إسلامية ، أو دف إسلاميي، ويزول الفارق عند ذلك ، كما ورد أنه في آخر الزمان تُغير أسماء بعض المحرمات ، وتستباح ، كأسم الخمر ، وأسم الربا... وغير ذلك. فالواجب على المسلمين سد هذه الأبواب ، والتنبيه للمافسد الراجحة والوسائل التي تفضي إلى الحرام، والتنبيه كذلك لدسائس الأعداء في الأناشيد وغيرها. ونحن لاننكر إباحة إنشاد النزيه وحفظه ، ولكن الذي ننكره مايلي: 1- ننكر تسميته نشيداً إسلامياً. 2- ننكر التوسع فيه حتى يصل إلى مزاحمة ماهو أنفع منه. 3- ننكر أن يجعل ضمن البرامج الدينية ، أو يكون بأصوات جماعية ، أو أصوات فاتنه. 4- ننكر القيام بتسجيله وعرضه للبيع، لأن هذا وسيلة لشغل الناس به. ووسيلة لدخول بدع الصوفية على المسلمين من طريقة، أو سيلة لترويج الشعارات القومية والوطنية والحزبية عن طريقه أيضاً. وأخيراً ، نسأل الله عزوجل أن يوفق المسلمين لما هو أصلح وأنفع لدينهم ودنياهم، نقول ما قاله الإمام مالك بن أنس رحمه الله: " لايصلح آخر هذه الأمة إلى بما صلح به أو لها"وذلك باتباع الكتاب والسنة ، والأعتصام بهما ، لابا لأناشيد والأهازيج والترانيم. والله ولي التوفيق. وصلى الله وسلم على أشرف العباد والمرسلين )). المرجع: البيان لأخطاء بعض الكتاب للعلامة صالح الفوزان ص341 . فتوى فضيلة الشيخ العلامة محمد بن عثيمين رحمه الله س/ هل يجوز للرجال الإنشاد الجماعي؟ و هل يجوز مع الإنشاد الضرب بالدف لهم؟ و هل الإنشاد جائز في غير الأعياد و الأفراح؟ ج/ الإنشاد الإسلامي إنشاد مبتدع، يشبه ما اتبدعته الصوفية، و لهذا ينبغي العدول إلى مواعظ الكتاب و السنة/ اللهم إلا أن يكون في مواطن الحرب ليستعان به على الإقدام، و الجهاد في سبيل الله تعالى فهذا حسن. و إذا اجتمع معه الدف كان أبعد عن الصواب. المرجع: فتاوى الشيخ محمد العثيمين، جمع أشرف عبدالمقصود (134) فتوى العلامة الشيخ حمود بن عبد الله التويجري رحمه الله قال رحمه الله في كتابه "إقامة الدليل على المنع من الأناشيد الملحنة والتمثيل": "إن بعض الأناشيد التي يفعلها كثير من الطلاب في الحفلات و المراكز الصيفية ويسمونها الأناشيد الإسلامية، ليست من أمور الإسلام لأنها مزجت بالتغني والتلحين والتطريب الذي يستفز المنشدين والسامعين ويدعوهم للطرب ويصدهم عن ذكر الله وتلاوة القرآن و تدبر آياته و التذكر بما جاء فيه من الوعد والوعيد و أخبار الانبياء وأممهم، وغير ذلك من الأمور النافعة لمن تدبرها حق التدبر وعمل بما جاء فيها من الأمور، واجتنب ما فيها من المنهيات، وأراد بعلمه وأعماله وجه الله عز و جل" ص6 وقال أيضاً رحمه الله: "من قاس الأناشيد الملحنة بألحان الغناء على رجز الصحابة رضي الله عنهم حين كانوا يبنون المسجد النبوي، و حين كانوا يحفرون الخندق، أو قاسها على الحداء الذي كان الصحابة رضي الله عنهم يستحثون به على الإبل في السفر فقياسه فاسد، لأن الصحابة رضوان الله عليهم لم يكونوا يتغنون بالأشعار و يستعملون فيها الألحان المطربة التي تستفز المنشدين والسامعين كما يفعل ذلك الطلاب في الحفلات و المراكز الصيفية، وإنما كان الصحابة رضي الله عنهم يقتصرون على مجرد الإنشاد للشعر مع رفع الصوت بذلك، ولم يذكر عنهم أنهم يجتمعون على الإنشاد بصوت واحد كما يفعله الطلاب في زماننا. والخير كل الخير في اتباع ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم و أصحاب رضي الله عنهم، والشر كل الشر في مخالفتهم، والأخذ بالمحدثات التي ليست من هديهم و لم تكن معروفة في زمانهم، و إنما هي البدع الصوفية الذين اتخذوا دينهم لهواً و لعبا، فقد ذكر عنهم أنهم كانوا يجتمعون على إنشاد الشعر الملحن بألحان الغناء في الغلو و الإطراء للنبي صلى الله عليه و سلم، ويجتمعون على مثل ذلك فيما يسمونه بالأذكار، و هو في الحقيقة استهزاء بالله و ذكره. و من كانت الصوفية الضالة سلفاً لهم و قدوة فبئس ما اختاروا لأنفسهم " ص7/8 و قال رحمه الله: "إن تسمية الأناشيد الملحنة بألحان الغناء باسم الأناشيد الإسلامية يلزم عنه لوازم سيئة جداً و خطيرة. منها: جعل هذه البدعة من أمور الإسلام و مكملاته، و هذا يتضمن الإستدراك على الشريعة الإسلامية، و يتضمن القول بأنها لم تكن كامله في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. و منها: معارضة قوله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم) ففي هذه الآية الكريمة النص على كمال الدين لهذه الامة، و القول بأن الأناشيد الملحنة أناشيد إسلامية يتضمن معارضة هذا النص بإضافة الأناشيد التي ليست من دين الإسلام إلى دين الإسلام و جعلها جزءاً منه. و منها: نسبة الرسول صلى الله عليه و سلم إلى التقصير في التبليغ و البيان لأمته حيث لم يأمرهم بالأناشيد الجماعية الملحنة و يخبرهم أنها أناشيد إسلامية و منها: نسبة الرسول صلى الله عليه و سلم و أصحابه رضوان الله عليهم إلى إهمال أمر من أمور الإسلام و ترك العمل به و منها: استحسان بدعة الإناشيد الملحنة بـألحان الغناء، و إدخالها في أمور الإسلام. و قد ذكر الشاطبي في كتاب الاعتصام ما رواه ابن حبيب عن ابن الماجشون قال: سمعت مالكاً يقول (من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً خان الرسالة، لأن الله يقول (اليوم أكملت لكم دينكم) فما لم يكن يومئذ ديناً فلا يكون اليوم ديناً)" ص11 |
![]() |
#5
|
![]() |
|
|||
|
(بسم4)
ماشاء الله جمع قوي بارك الله فيك أخي , رحم الله تعالى الأموات وحفظ الله تعالى الأحياء من العلماء وطلبة العلم ... |
![]() |
#6
|
![]() |
|
|||
|
أول مشاركة في هذا الموقع
بورك فيك أخي ابو قتيبة, والصوفية - هداهم الله وردهم ردا جميلا - عالمهم محروم من الفقه والفهم الذي طالما تغنوا به لتبرير بدعهم, وجاهلهم مقلد!! قال لي أحدهم بما معناه أن هذا الرقص والتواجد يجعل للدين روحية, ولايجعله جافاً!! فقلت: يا سبحان الله, إن ((الروحية)) هذه إذا كانت لاتاتيك الا مع الموسيقى, فمعنى ذلك أنك استمديتها من الموسيقى لا من الدين!! وأحدهم, قال كان الإمام مالك يتواجد ويتراقص مع اجلة التابعين, كسعد بن ابراهيم الزهري وغيره, وأين؟ في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم!!!! معتمدين على اثر ورد في تاريخ بغداد, في إسناده معتزلي رافضي ((اخباري)) وهو شيخ الخطيب, فضلا عن ضعف عبيد الله بن سعيد بن عفير الذي لايعرف الا من خلاله!! والمقصد ان جهلهم بالاثار او بالاحرى عدم حرصهم عليها, بما أن الهوى هو القائد, حتى ولو كان مصدر اثرهم لايوجد الا على كوكب المريخ!! يجعلهم يتخبطون في الجهالات!! كان ردي عليه: المشهور عن الإمام مالك خلاف ماتقول, لم يستجب, كما قال تعالى: إنما يستجيب الذين يسمعون
__________________
مسند احمد بن حنبل:حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: أبو بكر في الجنة, وعمر في الجنة, وعلي في الجنة, وعثمان في الجنة, وطلحة في الجنة, والزبير في الجنة, وعبد الرحمن بن عوف في الجنة, وسعد بن أبي وقاص في الجنة, وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في الجنة, وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة. |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| ((بيان التكفير من علماء التكفير ))أقوال العلماء الأثريين على التواقيع الجماعية للحزبيين . | الفاروق العنزي الأثري | الإســـــلامـــــي الــــعــــــام | 1 | 18-01-2009 12:44 AM |
| تعرف على هيئة كبار العلماء حفظهم الله و رعاهم. | محمد عثمان الزاوي | الإســـــلامـــــي الــــعــــــام | 3 | 06-10-2008 10:08 PM |
| جمع مقالات العلامة الفوزان حول قضايا المرأة : الحجاب والاختلاط | أبوعبدالعزيز السلفي | الأسـرة والمــرأة الــمسـلـمـة | 2 | 02-07-2007 11:08 PM |
| منهج الصوفية | أم جاسم الأثرية | الإســـــلامـــــي الــــعــــــام | 3 | 21-05-2007 10:26 PM |
| {{ النصيحة الآثرية -توقير العلماء من سمات أهل السنة }}رد على العلوي الحدادي وجماعته | الفاروق العنزي الأثري | الإســـــلامـــــي الــــعــــــام | 5 | 03-04-2007 11:34 PM |

